منـتـديات سويعات الأصيل
أهلا وسهلا بك إلى منتديات سويعات الأصيل


alassil.forumsmusic.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غريب الدار
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 1555
نقاط : 10212
ذكر
السعوديه



تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(1)   الأربعاء سبتمبر 16, 2009 5:57 am



الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(1)



الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل

عُرف بين المؤرخين والمحدّثين بابنالخيرتين ، تابعى من آل البيت ، حفيد النبى صلى الله عليه وسلم . ويعد من تابعي أهلالمدينة .و هو عند أهل السنة واحد من أهل البيت و ابن الحسين سيد شباب أهل الجنة وله من الفضل والعلم ما لا ينكره أحد . هو من أعمق بني هاشم عبادة وتقى, وأعظمهمفضلاً وخلقاً, وأكثرهم إحساناً وبراً, وأوسعهم معرفة وعلماً، فلقد بلغ من عبادتهوتقواه أنه كانت تأخذه رعدة بين وضوئه وصلاته، فتنفض جسده نفضاً, فلما كلموه فى ذلكقال: (ويحكم!! كأنكم لا تدرون إلى مَنْ أقوم, ولا تعلمون مَنْ أريد أن أناجى ؟!, وقد بلغ من إحسان الفتى الهاشمي لعبادته وإتقانه لشعائره أن دعاه الناس زينالعابدين, حتى نسى قومه اسمه أو كادوا، وقد بلغ من إطالته لسجوده واستغراقه فيه أنناداه أهل المدينة بالسجاد . لُقب بالسجاد و ذو الثفنات و زين الصالحين و منارالقانتين . برز على الصعيد العلمي والديني ، إماماً في الدين ومناراً في العلم ،ومرجعاً ومثلاً أعلى في الورع والعبادة والتقوى حتى سلّم المسلمون جميعاً في عصرهبأنّه أفقه أهل زمانه وأورعهم وأتقاهم . وهو الإمام الرابع لدى الشيعة بكل طوائفهم . وقد بلغ من صفاء نفسه ونقاء قلبه أن نعتوه بالزكي (أي الخالص من الذنوب) . إنهإبن حفيد أشرف وأكرم وأكمل الناس صلى الله عليه وسلم . هو : الإمام :علي زينالعابديننسبه :هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بنعبدالمطلب بن هاشم ، من أشهر ألقابه زين العابدين . وأمه أم ولد اسمها غزالة، وهوعلي الأصغر بن الحسين، {وأما علي الأكبر بن حسين فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس لهعقب، ويكنى بأبي الحسين} . أبنائه : محمد الباقر ، عبد الله ، الحسن ، الحسين ، زيدبن علي زيد عمر ، الحسين الأصغر ، عبد الرحمن ، سليمان ، علي ، محمد الأصغر . خديجة، أم كلثوم ، فاطمة ، عليّة . ولد فى السنة الثامنة والثلاثين للهجرة النبويةالشريفة في شهر شعبان . وهو من الطبقة الثانية من التابعين .أمه هي غزالة ، بنتكسرى كانت أسيرة المسلمين فإختارت الحسين بن علي سبط الرسول صلى الله عليه وسلم, أسلمت (شاه زناناسمها قبل الإسلام), وحسن إسلامها, ففازت بدين القيمة, وأعتقت منالرق فصارت زوجة بعد أن كانت أمة، وظفرت بالحرية، ثم رأت أن تقطع كل صلة لهابماضيها الوثني، فتخلت عن اسمها شاه زنان أي ملكة النساء وأصبحت تدعى غزالة . فولدتللحسين ولداً وسيم المحيى، بهي الطلعة، وسمته علياً تيمناً باسم جده علي بن أبىطالب رضي الله عنه لكن فرحة غزالة لم تدم سوى لحظات، ذلك لأنها لبت نداء ربها إثرحمى نفاس عاجلتها فلم تترك لها فرصة للتمتع بمولودها. وتولت رعاية الصبي الصغيرمولاة له فأحبته فوق ما تحب أم ولدها ورعته أكثر مما ترعى والدة وحيدها, فنشأ وهولا يعرف له أما غيرها .وصفه : قسيم وسيم، ضامر الجسم، وضئ الوجه، عليه سكينةووقار, بين عينيه أثر السجود .الإمام عليزين العابدين في كربلاء : تؤكد المصادرالتاريخية أنّ الإمام علي زين العابدين كان حاضراً في كربلاء إذ شهد واقعة الطفّبجزئياتها وتفاصيلها وجميع مشاهدها لمروّعة ، وكان شاهداً عليها ومؤرخاً لها ،ولعلّه يعتبر أهم مراجعها على الاِطلاق. ولقد ورد في بعض النصوص التأريخية المعتبرةعن أهل البيت في ذكر أسماء من حضر مع الإمام الحسين ، أنّ الإمام علي زين العابدينقد قاتل في ذلك اليوم وقد جُرح. إلاّ أن المؤكد في معظم المصادر التاريخية ، أوالمتفق عليه فيها أنه كان يوم كربلاء مريضاً أو موعوكاً . جاء عمر بن سعد فقال : لاتعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض، قال علي بن الحسين فغيبني رجل منهم وأكرمنزلي واختصني وجعل يبكي كلما خرج ودخل حتى كنت أقول : إن يكن عند أحد من الناس خيرووفاء فعند هذا؛ إلى أن نادى منادي بن زياد ألا من وجد علي بن حسين فليأت به فقدجعلنا فيه ثلاثمائة درهم، فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهويقول: أخاف؛ فأخرجني والله إليهم مربوطاً حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأناأنظر إليها، فأخذت وأدخلت على بن زياد وعندما أدخل الإمام على إبن زياد : سأله منأنت؟ فقال : أنا عليّ بن الحسين ، فقال له : أو لم يقتل الله عليًا؟ ، فقال الإمامزين العابدين : كان لي أخ يُقال له: علي أكبر مني قتله الناس ،فقال ابن زياد : بلالله قتله، فقال الإمام علي زين العابدين: (الله يتوفّى الأنفس حين موتها)، فغضبابن زياد وقال: وبك جرأة لجوابي وفيك بقية للردّ عليّ؟! اذهبوا به فاضربوا عنقه. فصاحت عمّته زينب بنت علي وقالت : يابن زياد، حسبك من دمائنا، أسألك بالله إن قتلتهإلا قتلتني معه . فتركه . موقفه مع يزيدابن معاوية :ولما دخلتُ على يزيد بنمعاوية بمن بقي من أهلي ؛ قام رجل من أهل الشام فقال : إن سباءهم لنا حلال، فقلت: كذبت ولؤمت ما ذاك لك، إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا، فأطرق يزيد مليًا ثمقال للشامي: اجلس، وقال لي: إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت،وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصِلُكَ قال: بل تردني إلى بلادي فرده إلى بلادهووصله.الإمام علي زين العابدين في الشام :لقد صور الإعلام الحاكم للناس أن الحسين بنعلي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته هم من غير المسلمين خرجوا علىالخليفة الحاكم بأمر الله تعالى وقد نصر الله يزيد عليهم فاتخذ أهل الشام ذلك عيداً،وتقول الرواية أنه أثناء سبي حريم رسول الله جَاءَ شَيْخٌ فَدَنَا منهن (نِسَاءِالْحُسَيْنِ وَ عِيَالِهِ) وَ هُمْ أُقِيمُوا عَلَى دَرَجِ بَابِ الْمَسْجِدِفَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَ أَهْلَكَكُمْ وَ أَرَاحَالْبِلَادَ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ أَمْكَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ . فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : ( يَا شَيْخُ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ) ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ( فَهَلْ عَرَفْتَ هَذِهِ الْآيَةَ { قُلْ لاأَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى }. ‏ قَالَالشَّيْخُ : قَدْ قَرَأْتُ ذَلِكَ . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : ( فَنَحْنُ الْقُرْبَىيَا شَيْخُ ، فَهَلْ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ { وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْمِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى} .‏قَالَ: نَعَمْ . قَالَ عَلِيٌّ : ( فَنَحْنُ الْقُرْبَى يَا شَيْخُ ، وَ هَلْقَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ { إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَأَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } . قَالَ الشَّيْخُ قَدْ قَرَأْتُذَلِكَ . قَالَ عَلِيٌّ : ( فَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ خُصِّصْنَابِآيَةِ الطَّهَارَةِ يَا شَيْخُ ) . قَالَ فَبَقِيَ الشَّيْخُ سَاكِتاً نَادِماًعَلَى مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَ قَالَ بِاللَّهِ إِنَّكُمْ هُمْ ؟ . فَقَالَ عَلِيُّبْنُ الْحُسَيْنِ : ( تَاللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ هُمْ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَ حَقِّجَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ هُمْ ) . فَبَكَى الشَّيْخُ وَ رَمَىعِمَامَتَهُ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّيأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ جِنٍّ وَ إِنْسٍ ثُمَّ قَالَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ . فَقَالَ لَهُ : ( نَعَمْ إِنْ تُبْتَ تَابَ اللَّهُعَلَيْكَ وَ أَنْتَ مَعَنَا ) . فَقَالَ : أَنَا تَائِبٌ فَبَلَغَ يَزِيدَ بْنَمُعَاوِيَةَ حَدِيثُ الشَّيْخِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ .مكانة الإمام زين العابدين العلمية :قضى بضع سنين من عمره في كنف جدّه علي بن أبيطالب عليه السلام ثم نشأ في مدرسة عمّه الحسن وأبيه الحسين عليهما السلام سبطي رسولالله صلى الله عليه وآله وسلم ، واستقى علومه من هذه المصادر الطاهرة. لقد عاشالإمام زين العابدين في المدينة المنورة ، حاضرة الاِسلام الاُولى ، ومهد العلوموالعلماء ، في وقت كانت تحتضن فيه ثلّة من علماء الصحابة ، مع كبار علماء التابعين، فكان بشهادة أكابر أبناء طبقته والتابعين لهم ، الاَعلم والاَفقه والاَوثق ، بلاتردد . فقد كان الزهري يقول : ( ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين ، وما رأيتأحداً كان أفقه منه ) . وممن عرف هذا الاَمر وحدّث به الفقيه . هذا وقد كانت مدرستهتعج بكبار أهل العلم من حاضرة العلم الاُولى في بلاد الاِسلام ، يحملون عنه العلموالاَدب ، وينقلون عنه الحديث و من بين هؤلاء ، كما أحصاهم الذهبي : أولاده أبوجعفر محمد الباقر وعمر ، و زيد ، و عبدالله ، و الزهري ، و عمرو بن دينار ، والحكمابن عُتيبة ، وزيد بن أسلم ، ويحيى بن سعيد ، وأبو الزناد ، وعلي بن جدعان ، ومسلمالبطين ، وحبيب بن أبي ثابت ، و عاصم بن عبيدالله ، وعاصم بن عمر ابن قتادة بنالنعمان ، وأبوه عمر بن قتادة ، والقعقاع بن حكيم ، وأبو الاَسود يتيم عروة ، وهشامبن عروة بن الزبير ، وأبو الزبير المكّي ، وأبو حازم الاَعرج ، وعبدالله بن مسلم بنهرمز ، ومحمد بن الفرات التميمي ، والمنهال بن عمرو ، وخلق سواهم.. و قد حدّث عنهأبو سلمة وطاووس ، وهما من طبقته . غير هؤلاء رجال من خاصة شيعته من كبار أهل العلم، منهم : أبان بن تغلب ، وأبو حمزة الثمالي ، وغيرهم كثير . الجمع الغفير وغيرهمممن وصف بالخلق الكثير أخذوا عن الإمام زين العابدين علوم الشريعة من تفسير القرآنالكريم والعلم بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وأحكامه وآدابه ، والسُنّة النبويةالشريفة روايةً وتدويناً في عصر كانت ما تزال كتابة الحديث فيه تتأثر بما سلف منسياسة المنع من التدوين ، السياسة التي اخترقها أئمة أهل البيت فكتب عنهم تلامذتهموالرواة عنهم الشيء الكثير ، إلى أحكام الشريعة ، حلالها وحرامها وآدابها ، إلىفضيلة الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر . كما تأدبوا على يديه في مجالسه بآدابالاِسلام التي شحنها في أدعيته التي اشتهرت وانتشرت في عهده حتى أصبحت تشكّل لوحدهاظاهرة جديدة في تبني اسلوب روحي متين ، ليس لاِحياء القلوب وشدّها إلى الله وحسب ؛بل إلى إحياء معالم الشريعة وحدودها وآدابها الاَدعية التي حفظ المشهور جداً منهافي الصحيفة المعروفة بالصحيفة السجادية نسبة إليه حيث عرف الإمام علي زين العابدينبالسجّاد .الخلفاء المعاصرون له :عاصر من الخلفاء الأمويين : معاوية بن أبيسفيان ، يزيد بن معاوية ، معاوية بن يزيد ، مروان بن الحكم ، عبد الملك بن مروان ،الوليد بن عبد الملك ، حياة الإمام زين العابدين الاجتماعية و السياسية .قصيدة الفرزدق في الإمام زين العابدين :حجّ هشـام‌ بن‌ عبد الملـك‌ في خلافة أبيهوأخيه الوليد فطاف بالبيت؛ فلما أراد أن يستلم الحجر لم يتمكن من‌ الزحـام‌ حتىنُصب له منبر فاستلم وجلس عليه ، وقام أهل الشام حوله ، فبينما هو كذلك‌ إذ أقبل‌عل&********1740; ‌ّبن‌ الحسين‌‌ وعل&********1740;ه‌ إزار ورداء، من‌أحسن‌ الناس‌ وجهاً وأطيبهم‌ رائحةً، بين‌ عينيه‌ سجّادة‌ كأ نّها رُكبة‌ عنز. فجعل‌ يطوف‌، فإذا بلغ‌ إل&********1740;‌ موضع‌ الحجر تنحّي‌ الناس‌ حتّي‌يستلمه‌ هيبةً له واحترامًا وهو في بزة حسنة وشكل مليح ، فقال‌ أهل الشام لهشام ‌ّ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟! فنكره هشام وقال : لاَ أَعْرِفُهُ،استنقاصًا به واحتقارًا؛ لئلاّ يرغب‌ فيه‌ أهل‌ الشام‌. فقال‌ الفرزدق ‌:- و كان‌من‌ شعراء بني‌ أُميّة‌ ومادحيهم‌ - وكان‌ حاضراً : لكنّي‌ أنا أعرفه‌. فقال ‌و مَن‌ هو يا أبا فراس‌؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alassil.forumsmusic.com
غريب الدار
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 1555
نقاط : 10212
ذكر
السعوديه



تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(2)   الأربعاء سبتمبر 16, 2009 6:15 am


تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(2)




تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(2)


فأنشأ قصيدة‌ ذكر بعضهافي‌(الأغاني)،و(الحلية)و(الحماسة)،
والقصيدة‌ بتمامها هذه‌: قصيدة‌ الفرزدق‌في‌الإمام السجّاد

يَا سَـائِلِي‌: أَيْنَ حَـلَّ الجُـودُ وَالكَـرَمُ......ِنْـدِي‌ بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا
هَذَا الذي‌ تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُ......وَالبَـيْـتُ يَعْـرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَهِ كُلِّهِمُ........ عِنْـدِي‌ بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا
هَذَا الذي‌ أحْمَدُ المُخْتَارُ وَالِدُهُ......... صَلَّي‌ عَلَيه ِ إلَهِي‌ مَا جَرَي‌ القَلَمُ
لَوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُ......... لَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطَي‌ القَدَمُ
هَذَا علىُّ رَسُولُ اللَهِ وَالِدُهُ.......... أَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي ‌ الأمم
هَذَا الَّذِي‌ عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرٌ.......... وَالمَقْتُولُ حَمْزَةُ لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمُ
هَذَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ فَاطِمَةٍ...........وَابْنُ الوَصِيِّ الَّذِي‌ في‌ سَيْفِهِ نِقَمُ
إذَا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا........... إلَى‌ مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي‌ الكَرَمُ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ ........... رُكْنُ الحَطِيمِ إذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
وَلَيْسَ قُولُكَ: مَنْ هَذَا؟ بِضَائِرِهِ ...........لعُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنْكَرْتَ وَالعَجَمُ
يُنْمَي إلَى ذَرْوَةِ العِزِّ الَّتِي‌ قَصُرَتْ.......عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الإسْلاَمِ وَالعَجَمُ
يُغْضِي‌ حَيَاءً وَيُغْضَي‌ مِنْ مَهَابَتِهِ.......... فَمَا يُكَلَّمُ إلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ
يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَي‌ عَنْ نُورِ غُرِّتِهِ.....َالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إشْرَاقِهَا الظُّلَمُ
بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ............. مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي ‌ عِرْنِينِهِ شَمَمُ
مَا قَالَ: لاَ، قَطُّ إلاَّ فِي‌ تَشَهُّدِهِ............. لَوْلاَ التَّشَهُّدُ كَانَتْ لاَؤهُ نَعَمُ
مُشتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَهِ نَبْعَتُهُ.............. طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالخِيمُ وَالشِّيَمُ
حَمَّالُ أثْقَالِ أَقْوَامٍ إذَا فُدِحُوا ............. حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ
إنْ قَالَ قَالَ بمِا يَهْوَي‌ جَمِيعُهُمُ........... وَإنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الكَلِمُ
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ.......... بِجَدِّهِ أنبِيَاءُ اللَهِ قَدْ خُتِمُوا
اللهُ فَضَّلَهُ قِدْماً وَشَرَّفَهُ........... جَرَي‌ بِذَاكَ لَهُ فِي‌ لَوْحِهِ القَلَمُ
مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الانْبِيَاءِ لَهُ ............. وَفَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الاُمَمُ
عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإحْسَانِ وَانْقَشَعَتْ.......... عَنْهَا العِمَايَةُ وَالإمْلاَقُ وَالظُّلَمُ
كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا........... يُسْتَوْ كَفَانِ وَلاَ يَعْرُوهُمَا عَدَمُ
سَهْلُ الخَلِيقَةِ لاَ تُخْشَي‌ بَوَادِرُهُ.......... يَزِينُهُ خَصْلَتَانِ : الحِلْمُ وَالكَرَمُ
لاَ يُخْلِفُ الوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُ ........ رَحْبُ الفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ
مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُ.......... كُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجيً وَمُعْتَصَمُ
يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَالبَلْوَي‌ بِحُبِّهِمُ.......... وَيُسْتَزَادُ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ
مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَهِ ذِكْرُهُمْ .......فِي‌ كُلِّ فَرْضٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الكَلِمُ
إنْ عُدَّأهْلُ التُّقَي‌ كَانُوا أئمَّتَهُمْ .....أوْ قِيلَ: مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الارْضِ قِيلَ: هُمُ
لاَ يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ .......... وَلاَ يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإنْ كَرُمُوا
هُمُ الغُيُوثُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْ ....... وَالاُسْدُ أُسْدُ الشَّرَي‌ وَالبَأْسُ مُحْتَدِمُ
يَأبَي‌ لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ.......... خِيمٌ كَرِيمٌ وَأيْدٍ بِالنَّدَي‌ هُضُمُ
لاَ يَقْبِضُ العُسْرُ بَسْطاً مِنْ أكُفِّهِمُ......... سِيَّانِ ذَلِكَ إنْ أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
أيٌّ القَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي‌ رَقَابِهِمُ ......... لاِوَّلِيَّةِ هَذَا أوْ لَهُ نِعَمُ
مَنْ يَعْرِفِ اللَهَ يَعْرِفْ أوَّلِيَّةَ ذَا ........ فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الاُمَمُ
بُيُوتُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَا....فِي‌ النَّائِبَاتِ وَعِنْدَ الحُكْمِ إنْ حَكَمُوا
فَجَدُّهُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي‌ أُرُومَتِهَا............ مُحَمَّدٌ وَعليّ بَعْدَهُ عَلَمُ
بَدرٌ له‌ شَاهِدٌ وَالشِّعْبُ مِنْ أُحُدٍ.......والخَنْدَقَانِ وَيَومُ الفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا
وَخَيْبَرٌ وَحُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُ............ وَفِي‌ قُرَيْضَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتَمُ
مَوَاطِنٌ قَدْ عَلَتْ فِي‌ كُلِّ نائِبَةٍ..........عَلَى الصَّحَابَةِ لَمْ أَكْتُمْ كَمَا كَتَمُوا

فغضب‌ هشام‌ ومنع‌ جائزته‌ وقال‌: أَلاَ قُلْتَ فِينَا مِثْلَهَا؟! قال‌: هَاتِ جَدَّاً كَجَدِّهِ، وَأَبَا كَأَبِيهِ، وَأُمَّا كَأُمِّهِ حَتَّي‌ أَقُولَ فِيكُمْ مِثْلَهَا! فا مر هشام بحبسه‌ بعُسفَان‌ بين‌ مكّة‌ والمدينة‌: فبلغ‌ ذلك‌ عليُ بن الحسين‌ ،فبعث‌ إليه باثني‌ عشر ألف‌ درهم‌، وقال‌: أَعْذِرْنَا يَا أَبَا فِرَاسٍ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا لَوَصَلْنَاكَ بِهِ! . فردّها وقال‌: يَابْنَ رَسُولِ اللَهِ! مَا قُلْتُ الَّذِي‌ قُلْتُ إلاَّ غَضَباً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ! وَمَا كُنْتُ لاِرْزَأَ عليه شَيْئاً ، ونصرة للحق وقيامًا بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذريته ولست أعتاض عن ذلك بشيء، . فأرسل إليه علي بن الحسين يقول: قد علم الله صدق نيتك في ذلك وأقسمت عليك بالله لتقبلنها . فتقبلها منه . فجعل‌ الفرزدق‌ يهجو هشاماً وهو في‌ الحبس‌، فكان‌ ممّا هجاه‌ به‌ قوله ‌:
أَيَحْبِسُنِي‌ بَيْنَ المَدِينَةِ وَالَّتِي‌ إليهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي‌ مُنِيبُهَا
يُقَلِّبُ رَأْساً لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سَيِّدٍ وَعَيْنَاً لَهُ حَوْلاَءَ بَادٍ عُيُوبُهَا
فأُخبر هشام‌ بذلك‌ فأطلقه‌. وفي‌ رواية‌ أبي‌ بكر العلاّف‌ أ نّه‌ أخرجه‌‌إلى البصرة‌ .
من ملامح شخصيته :
1)تواضعه :
عُرف عن علي بن الحسين تواضعه الجم، ولا عجب في ذلك فجده سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن كما أخبرت السيدة عائشة رضي الله عنها، ولقد جاءه نفر فأثنوا عليه فقال : ما أكذبكم وما أجرأكم على الله، نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا .
2)عفوه وسعة صدره :
كان علي بن الحسين كجده محمد صلى الله عليه وسلم حليمًا عفوًا يصفح عمن أساء إليه، ولقد جاء إليه رجل فقال له: إن فلانا قد آذاك، ووقع فيك قال: فانطلق بنا إليه، فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه، فلما أتاه قال: يا هذا، إن كان ما قلت في حقًا فغفر الله لي، وإن كان ما قلت في باطلاً فغفر الله لك . وكان بين حسن بن حسن وبين علي بن الحسين بعض الأمر فجاء حسن بن حسن إلى علي بن الحسين وهو مع أصحابه في المسجد فما ترك شيئًا إلا قاله له، وعلي ساكت فانصرف حسن، فلما كان في الليل أتاه في منزله فقرع عليه بابه فخرج إليه فقال له علي: يا أخي إن كنت صادقًا فيما قلت لي غفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك، السلام عليكم وولى، فاتبعه حسن فالتزمه من خلفه وبكى حتى رثى له، ثم قال: لا جرم لا عدت في أمر تكرهه، فقال علي: وأنت في حل مما قلت لي . وخرج يوما من المسجد فسبه رجل؛ فانتدب الناس إليه فقال: دعوه ثم أقبل عليه فقال: ما ستره الله عنك من عيوبنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها؟ فاستحيا الرجل فألقى إليه خميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم، فكان الرجل بعد ذلك إذا رآه يقول: إنك من أولاد الأنبياء . وقال عبد الرزاق سكبت جارية لعلي بن الحسين عليه ماء ليتوضأ فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجه فرفع رأسه إليها فقالت الجارية إن الله يقول والكاظمين الغيظ فقال قد كظمت غيظي قالت والعافين عن الناس فقال عفا الله عنك فقالت والله يحب المحسنين قال أنت حرة لوجه الله تعالى..! . ونال منه رجل يوماً فجعل يتغافل عنه يريه أنه لم يسمعه فقال له الرجل إياك أعني فقال له علي وعنك أغضي .
3)بذله النصيحة :
كان علي بن الحسين ناصحًا لأصحابه مقومًا ما يراه خطأً في سلوكهم، ومما يروى عنه في ذلك ما حدث بينه وبين ابن شهاب الزهري وقد أصاب دمًا خطأ، فخرج وترك أهله وضرب فسطاطا وقال: لا يظلني سقف بيت، فمر به علي بن حسين فقال: يا بن شهاب، قنوطك أشد من ذنبك، فاتق الله واستغفره، وابعث إلى أهله بالدية وارجع إلى أهلك. فكان الزهري يقول: علي بن حسين أعظم الناس علي منة . ومات لرجل ولد مسرف على نفسه فجزع عليه من أجل إسرافه فقال له علي بن الحسين: إن من وراء ابنك خلالاً ثلاثًا شهادة أن لا إله إلا الله، وشفاعة رسول الله، ورحمة الله عز وجل . وقال لابنه ناصحًا: يا بني لا تصحب فاسقًا فإنه بيعك بأكلة وأقل منها يطمع فيها ثم لا ينالها، ولا بخيلاً فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه، ولا كذابًا فإنه كالسراب يقرب منك البعيد ويباعد عنك القريب، ولا أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، ولا قاطع رحم فإنه ملعون في كتاب الله قال تعالى: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ". وقال لابنه أيضًا: يا بني اصبر على النوائب، ولا تتعرض للحقوق، ولا تخيب أخالك إلا في الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته لك .
4)ورعه وخشيته وعبادته :
كان علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له ما لك فقال ما تدرون بين يدي مَنْ أقوم ومن أناجي؟!. وكان الزهري يقول: ما رأيت قرشيًا أورع منه ولا أفضل . ولما حج أراد أن يلبي فارتعد وقال: أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك فيقال لي : لا لبيك فشجعوه على التلبية فلما لبى غشي عليه حتى سقط عن الراحلة، وكان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة. وذكروا أنه احترق البيت الذي هو فيه وهو قائم يصلي فلما انصرف قالوا له مالك لم تنصرف فقال إني اشتغلت عن هذه النار بالنار الأخرى . وكان إذا توضأ يصفر لونه فإذا قام إلى الصلاة إرتعد من الفرق فقيل له في ذلك فقال ألا تدرون بين يدي من أقوم ولمن أناجي . وكان رضوان الله عليه يطيب له الدعاء أكثر ما يطيب وهو متعلق بأستار الكعبة فلكَم التزم البيت العتيق وجعل يقول: (رب لقد أذقتني من رحمتك ما أذقتني، وأوليتني من إنعامك ما أوليتني، فصرت أدعوك آمنا من غير وجل، وأسألك مستأنساً من غير خوف، رب إني أتوسل إليك توسل من اشتدت فاقته إلى رحمتك وضعفت قوته عن أداء حقوقك فاقبل مني دعاء الغريق الغريب الذي لا يجد لإنقاذه إلا أنت يا أكرم الأكرمين

..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alassil.forumsmusic.com
غريب الدار
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 1555
نقاط : 10212
ذكر
السعوديه



تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(3)   الأربعاء سبتمبر 16, 2009 6:23 am



تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(3)



تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(3)


تابع : ورعه وخشيته وعبادته :
ولقد رآه طاووس بن كيسان ذات مرة يقف في ظلال البيت العتيق وهو يتململ تململ السليم (أي المشرف على الهلاك، ويسمى بذلك تفاؤلا), ويبكي بكاء السقيم ويدعو دعاء المضطر، فوقف ينتظره حتى إذا كف عن بكائه وفرغ من دعائه تقدم نحوه وقال له: (يا بن رسول الله رأيتك على حالتك هذه ولك فضائل ثلاث أرجو أن تؤمنك من الخوف, فقال زين العابدين: وما هن يا طاووس؟ فقال: إحداهن أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والثانية شفاعة جدك لك، والثالثة: رحمة الله, فقال له: يا طاووس إن انتسابي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لا يؤمنني بعد أن سمعت قول الله عز وجل: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ), وأما شفاعة جدي لي، فإن الله سبحانه يقول: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ)، وأما رحمة الله تعالى فهو يقول: (إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) . ولقد أفاضت التقوى على زين العابدين ما شاء الله أن تفيض من شمائل الفضل والنبل والحلم، حتى ازدانت كتب السير بروائع أخباره، وزهت صفحاتها نبيل مواقفه, ومن ذلك ما رواه الحسن بن الحسن قال: (وقعت بيني وبين ابن عمى زين العابدين جفوة فذهبت إليه وأنا أتميز غيظاً منه, وكان مع أصحابه في المسجد فما تركت شيئاً إلا قلته له، وهو ساكت لا يتكلم ثم انصرفت، فلما كان الليل إذا طارق على الباب يقرعه فقمت إليه لأرى من هو فإذا هو زين العابدين، فما شككت أنه جاء يرد إلي الأذى ولكنه قال: يا أخي إن كنت صادقاً فيما قلت لي، فغفر الله لي، وإن كنت غير صادق، فغفر الله لك ثم ألقى عليّ السلام ومضى فلحقت به وقلت له: لا جرم، لا عدت إلى أمر تكرهه, فرق لي وقال: وأنت في حل مما قلت لي)وروى أحد مواليه قال: (كنت غلاماً لعلي بن الحسين فأرسلني فى حاجة فأبطأت عليه، فلما جئته خفقنى بالسوط، فبكيت واشتد غيظي منه لأنه ما خفق أحداً قبلي قط، وقلت له: اللهَ اللهَ يا علي بن الحسين أتستخدمني في حاجة فأقضيها لك، ثم تضربني؟! فبكى وقال: اذهب إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وصل ركعتين ثم قل: اللهم اغفر لعلي بن الحسين، فإذا ذهبت وفعلت فأنت حر لوجه الله تعالى, فذهبت وصليت ودعوت, ولم أعد إلى داره إلا وأنا حر .
5)كثرة صدقاته :
ولقد وسّع الله عز وجل على زين العابدين، وأفاض عليه الرزق فيضاً، فكانت له تجارة رابحة، وزراعة نامية، وكان تنهض بها غلمانه، وكانت زراعته وتجارته تدران عليه الخير الوفير، والمال الكثير، لكنه لم يزهه الغنى، ولم تبطره النعمة، وإنما جعل مال الدنيا مطية للفوز في الآخرة، فكان ثراؤه نعم الثراء الصالح للعبد الصالح, وكان أكثر ما حبب إليه من أعمال البر صدقة السر، وكان كثير الصدقة بالليل، وكان يقول : صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتنور القلب والقبر، وتكشف عن العبد ظلمه يوم القيامة. فكان إذا جن الليل يحمل أكياس الدقيق على ظهره ويخرج بها في عتمات الليل والناس نيام، وكان يجوب بها أحياء المدينة ليتصدق على ذوي الحاجات ممن لا يسألون الناس إلحافاً من الأرامل والمساكين. وقال محمد بن إسحاق: كان ناس بالمدينة يعيشون لا يدرون من أين يعيشون، ومن يعطيهم؟ فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك فعرفوا أنه هو الذي كان يأتيهم في الليل بما يأتيهم به. ولما مات وضع زين العابدين على المغتسل فنظر غاسلوه , فوجدوا في ظهره آثار سواد فقالوا: ما هذا؟ فقيل لهم: إنه من آثار حمل أكياس الدقيق إلى مائة بيت في المدينة فقدت عائلها بفقده . ودخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة ابن زيد يعوده فبكى ابن أسامة فقال له: ما يبكيك؟ قال: علي دين قال: وكم هو؟ قال: خمسة عشر ألف دينار، وفي رواية سبعة عشر ألف دينار فقال: هي علي. وروى أحد أبناء المدينة قال: كان زين العابدين خارجاً من المسجد فتبعته وجعلت ألوح له بالشتم، ولست أدري سبباً لذلك، فهجم الناس علي يريدون أخذي، ولو أخذوني لم يفلتوني حتى أحطم، فالتفت إلى الناس وقال: كفوا عن الرجل، فكفوا عني ولما رأى ما أصابني من الذعر أقبل علي بوجهه الطلق، وجعل يؤمنني ويهدئ من روعي ثم قال لي: لقد سببتنا بما علمت وما ستر عنك من أمرنا أكبر، ثم قال لي: ألك حاجة نعينيك عليها؟ فاستحييت منه ولم أقل شيئاً، فلما رأى حيائي ألقى علي كساء كان عليه، وأمر لي بألف درهم، فجعلت أقول كلما رأيته بعد ذلك أشهد أنك من أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم) . أما أخبار عتق علي بن الحسين للأرقاء فقد شرقت بها الركبان وغربت لأن صنيعه هذا فاق خيال المتخيلين، وجاوز تطلع المتطلعين، فكان يعتق العبد إذا أحسن مكافأة له على إحسانه، وكان يعتق العبد إذا أساء وتاب جزاء له على توبته, حتى روي عنه إنه أعتق ألف عبد, وأنه لم يستخدم أحداً من غلمانه وإمائه أكثر من عام واحد، وكان عتقه لعبيده يقع أكثر ما يقع ليلة عيد الفطر, حيث كان يحرر في تلك الليلة المباركة ما يقدره الله على تحريره في رقاب الأرقاء، ويسألهم أن يتوجهوا إلى القبلة وأن يقولوا: اللهم أغفر لعلي بن الحسين ثم يزودهم بما يجعل عيدهم عيدين وفرحتهم فرحتين .
علمه وحبه للعلم :
قال الزهري : كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين وما رأيت أفقه منه وكان قليل الحديث وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى مروان وابنه عبد الملك وكان يسمى زين العابدين. وفي روايته للحديث يقول أبو بكر بن أبي شيبة: أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده . وكان علي بن الحسين إذا دخل المسجد تخطى الناس حتى يجلس في حلقة زيد بن أسلم، فقال له نافع بن جبير بن مطعم: غفر الله لك أنت سيد الناس تأتي تخطي حلق أهل العلم وقريش حتى تجلس مع هذا العبد الأسود فقال له علي بن الحسين: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع، وإن العلم يطلب حيث كان.
آثاره العلمية :
الصحيفة السجادية : كتاب يحوي على أدعيته التي تتميز بفصاحة ألفاظها، وبلاغة معانيها، وعلوّ مضامينها ، وما فيها من انواع التذلّل لله الله والثناء عليه، والاساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه والتوسّل اليه. و قد قال العلامة الشيخ الطنطاوي صاحب التفسير المعروف: " ومن الشقاء إنا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيم الخالد في مواريث النبوة و أهل البيت، و إني كلما تأملتها رأيتها فوق كلام المخلوق، دون كلام الخالق" ( مقدمة الصحيفة بقلم العلامّة المرعشي 28).
رسالة الحقوق : وهي من جلائل الرسائل في أنواع الحقوق، يذكر الإمام فيها حقوق الله سبحانه على الإنسان، وحقوق نفسه عليه، وحقوق أعضائه من اللسان والسمع والبصر والرجلين واليدين والبطن والفرج، ثمّ يذكر حقوق الأفعال، من الصلاة والصوم والحج والصدقة والهدي... التي تبلغ خمسين حقّاً، آخرها حق الذمّة.
من أقواله :
سادة الناس في الدنيا الأسخياء الأتقياء، وفي الآخرة أهل الدين وأهل الفضل والعلم والأتقياء، لأن العلماء ورثة الأنبياء . إني لأستحي من الله عز وجل أن أرى الأخ من إخواني فأسأل الله له الجنة وابخل عليه بالدنيا . الفكرة مرآة تري المؤمن حسناته وسيئاته. وقال: فقد الأحبة غربة . إن قومًا عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وآخرون عبدوه رغبة فتلك عبادة التجار، وآخرون عبدوه محبة وشكرًا فتلك عبادة الأحرار الأخيار . لا يقول رجل في رجل من الخير مالا يعلم إلا أوشك أن يقول فيه من الشر ما لا يعلم، وما أصطحب اثنان على معصية إلا أوشك أن يفترقا على غير طاعة . وكان يقول إذا مرت عليه جنازة :
نراع إذا الجنائز قابلتن .... ونلهو حين نمضي ذاهبات
كروعة ثلة لمغار سبع ...... فلما غاب عادت راتعات
(
مطلوباً بثمان : الله يطالبني بالفرائض ، والنبي بالسُنّة ، والعيال بالقوت ، والنفس بالشهوة ، والشيطان باتّباعه ، والحافظان بصدق العمل ، وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب) . ( إذا رأيتم الرجل قد حسُنَ سمتُه وهديه ، وتمادى في منطقه وتخاضع في حركاته ، فرويداً لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام فيها ، لضعف بنيته ومهانته وجبن قلبه ، فنصبَ الدين فخاً له ، فهو لا يزال يُختل الناس بظاهره ، فإنّ تمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويداً لا يغرّنّكم ، فإنّ شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من يتأبّى من الحرام وإن كثر ، ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة ، فيأتي منها محرماً ، فإذا رأيتموه كذلك ، فرويداً حتى لا يغرّنّكم عقده وعقله ، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله... فإذا وجدتم عقله متيناً فرويداً لا يغرنكم حتى تنظروا أيكون هواه على عقله ، أم يكون عقله على هواه ؟ وكيف محبته للرياسة الباطلة وزهده فيها ؟ فإنّ في الناس من يترك الدنيا للدنيا ، ويرى لذّة الرياسة الباطلة أفضل من رياسة الاموال والنعم المباحة المحللة ، فيترك ذلك أجمع طلباً للرياسة ، حتى إذا قيل له اتق الله أخذته العزّة بالاثم فحسبه جهنم وبئس المهاد... فهو يحلّ ما حرم الله ، ويحرم ما أحلَّ الله لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له الرياسة التي قد شقي من أجلها ، فاولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً أليما) . (أيُّها الناس ، اتقوا الله ، واعلموا أنكم إليه راجعون ، فتجد كلّ نفسٍ ما عملت من خيرٍ محضراً... ويحذّركم الله نفسه... ويحك ابن آدم ، إن أجلك أسرع شيء إليك ، ويوشك أن يدركك ، فكأنك قد أوفيت أجلك ، وقد قبض الملك روحك ، وصُيّرت إلى قبرك وحيداً ، فان كنت عارفاً بدينك متّبعاً للصادقين ، موالياً لاَولياء الله ، لقّنك الله حجتك ، وأنطق لسانك بالصواب ، فأحسنت الجواب ، وبُشّرت بالجنّة والرضوان من الله ، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان ، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ، ودُحضت حجتك ، وعييت عن الجواب وبُشرت بالنار ، واستقبلتك ملائكة العذاب بنُزُلٍ من حميم ، وتصلية جحيم) . ومن اقواله ايضاً القصيده الرائعه (ليس الغريب) التي مطلعها :
لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ * إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
فضله :
ولقد حل علي بن الحسين من قلوب الناس منزلة لم يزد عليها إنسان فى عصره فلقد أحبه الناس أصدق ما يكون الحب، وأجلوه أعظم ما يكون الإجلال، وتعلقوا به أشد ما يكون التعلق، واشتاقوا إلى رؤيته أعمق ما يكون الشوق، فكانوا يترقبونه لينعموا برؤياه خارجاً من البيت أو داخلاً إليه أو غادياً إلى المسجد أو رائحاً منه. روي عن الصحابي جابر بن عبد الله الانصاري أنّه قال : كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسين في حجره وهو يلاعبه فقال صلى الله عليه وآله : (يا جابر، يولد له مولود اسمه عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم (سيّد العابدين) فيقوم ولده، ثم يولد له ولد اسمه محمّد، فإن أنت أدركته يا جابر فاقرأه منّي السلام) .قال الزهري ، وهو من معاصريه : ما رأيتُ قُرشياً أفضل منه . وقال سعيد بن المسيّب وهو من معاصريه أيضاً : ما رأيت قط أفضل من علي بن الحسين . وقال الإمام مالك : سمي زين العابدين لكثرة عبادته . وقال سفيان بن عيينة : ما رأيت هاشمياً أفضل من زين العابدين ولا أفقه منه . وعدّه الشافعي أنّه : أفقه أهل المدينة . وقد اعترف بهذه الحقيقة حكام عصره من بني أمية أنفسهم ، رغم ما بينه وبينهم من عداوة وخصومة ، فقال له عبدالملك بن مروان يوماً : لقد أوتيت من العلم والدين والورع مالم يؤته أحد مثلك قبلك إلاّ من مضى من سلفك . ووصفه عمر بن عبدالعزيز بأنّه : سراج الدنيا وجمال الاِسلام .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alassil.forumsmusic.com
غريب الدار
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 1555
نقاط : 10212
ذكر
السعوديه



تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(4)   الأربعاء سبتمبر 16, 2009 6:35 am






تابع : الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(4)

تابع : فضله :
قال شعيب بن أبي حمزة عن الزهري : كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته ،أحسنهم طاعة . و قال معمر عن الزهري : لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين. و قال ابن وهب، عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل علي بن الحسين، و هو ابن أمة. و قال أبو معاوية الضرير، عن يحيى بن سعيد، عن علي بن الحسين أنه قال : يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، و لا تحبونا حب الأصنام، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شيناً .قال الأصمعي {وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان} : لم يكن للحسين بن علي عقب إلا من ابنه علي بن الحسين، و لم يكن لعلي ولد إلا من أم عبد الله بنت الحسن، و هي ابنة عمه ،قال سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء : ما أكَل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم درهما قط. و قال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات على بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل .
وفاته :
إختلف أهل التاريخ في السنة التي توفي فيها علي بن الحسين زين العابدين، فالمشهور عن الجمهور أنه توفي في سنة أربع وتسعين في أولها عن ثمان وخمسين سنة ، وصلى عليه بالبقيع ودفن به بجانب قبر عمه الحسن بن علي . وقيل: مات علي ين الحسين وسعيد بن المسيب وعروة وأبو بكر بن عبد الرحمن سنة أربع وتسعين وقال : بعضهم توفي سنة ثنتين أو ثلاث وتسعين وأغرب المدائني في قوله إنه توفي سنة تسع وتسعين والله أعلم . استشهد في يوم السبت أو الأحد ( 12 ) أو ( 25 ) شهر محرم حيث دس له السّم من قبل الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم . والله أعلم .
سيرته في عند الشيعة
الإمام علي بن الحسين المعروف بزين العابدين ابن الإمام الحسين رابع أئمة الشيعة ، أمه شاه زنان (أي ملكة النساء)وقيل شَهر بانو ، ويقال هي بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى آخر ملوك الفرس ، ولد في المدينة يوم الجمعة الخامس شعبان سنة 38 هجري . لقب بزين العابدين، و السجاد، و ذو الثفنات مدة إمامته 35 عاماً من سنة 61 إلى 95 هجرية .وجاء في ( تذكرة الخواص ) لابن الجوزي ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو الذي سماه بهذا الاسم ، وكذلك حسب الروايات الشيعية في تسمية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاَئمة أهل البيت الاثني عشر المعروفين .و جاء في تسميته بذي الثفنات ، أنّ الإمام الباقر قال : كان لابي في موضع سجوده آثار ثابتة وكان يقطعها في السنة مرتين ، في كل مرة خمس ثفنات ، فسمي ذا الثفنات لذلك . لقد توفّرت للإمام زين العابدين جميع المكوّنات التربوية الرفيعة التي لم يظفر بها أحد سواه، وقد عملت على تكوينه وبناء شخصيّته بصورة متميّزة، جعلته في الرعيل الأول من أئمّة المسلمين الذين منحهم الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ثقته، وجعلهم قادة لاُمّته واُمناء على أداء رسالته.نشأ الامام في أرفع بيت وأسماه ألا وهو بيت النبوّة والإمامة الذي أذن الله أن يرفع ويذكر فيه اسمه ، ومنذ الأيام الاُولى من حياته كان جده الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يتعاهده بالرعاية ويشعّ عليه من أنوار روحه التي طبّق شذاها العالم بأسره، فكان الحفيد ـ بحقٍّ ـ صورة صادقة عن جدّه، يحاكيه ويضاهيه في شخصيّته ومكوّناته النفسية. كما عاش الإمام زين العابدين في كنف عمّه الإمام الحسن بن علي سيّد شباب أهل الجنّة وريحانة رسول الله(صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) وسبطه الأول، إذ كان يغدق عليه من عطفه وحنانه، ويغرس في نفسه مُثُلَه العظيمة وخصاله السامية، وكان الإمام طوال هذه السنين تحت ظلّ والده العظيم الإمام الحسين الذي رأى في ولده علي زين العابدين امتداداً ذاتيّاً ومشرقاً لروحانيّة النبوّة ومُثُل الإمامة، فأولاه المزيد من رعايته وعنايته، وقدّمه على بقية أبنائه، وصاحَبَه في أكثر أوقاته.
...............
.
البداية و النهايةلابن كثير/ سير أعلام النبلاء للذهبى 4 : 486 / الكامل فى التاريخ لابن الأثير 3 : 45 / حلية الأولياء / روضة الكافى160 /تحف العقول ص249-252 /ربيع الأبرار الباب العاشر (باب الملائكة والانس والجن والشيطان وقبيله وما ناسب ذلك من ذكر الانبياء والامم ) ج 2 ورقة 44 مصورة مكتبة الامام أمير المؤمنين العامة في النجف الاشرف تسلسل ( 2059 ) أدب / تذكرة الخواص : 291 / علل الشرايع ص 88 / كتاب الميزان في تفسير القرآن الطباطبائي ، تفسير سورة النور - سورة 24 - آية 36 / الارشاد | المفيد : 231 ، 2 : 116 / شرح الأخبار 3 : 250 / كتاب الاتحاف بحب الأشراف | الشيخ عبدالله الشبراوي الشافعي :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alassil.forumsmusic.com
 
الإمام الزاهد المحبوب مُحب صدقة الليل(1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منـتـديات سويعات الأصيل :: المنتديات الـعــــامه :: قسم الكتب العامه-
انتقل الى: