منـتـديات سويعات الأصيل
أهلا وسهلا بك إلى منتديات سويعات الأصيل


alassil.forumsmusic.com
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الليث بن سعد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غريب الدار
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 1555
نقاط : 10212
ذكر
السعوديه



تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: الليث بن سعد   الأحد أغسطس 09, 2009 7:31 am




الليث بن سعد
بســم الله الـــرحمن الــرحيم
الــسلام عليكم ورحمة الله وبــركانه
الليث بنسعدلله درك يا إمام.. لقدحزت أربع خصال لم يكملن لعالم: العلم، والعمل، والزهد والورع.
في سنة 94هـ، وفيأحد أيامها المباركة ولد الليث بن سعد،في قرية (قرقشندة) من قرى مصر، ونشأ ذلكالطفل بين ربوع تلك القرية، فوجد الأطفال يتعلمون القراءة والكتابة ويحفظون القرآنالكريم، فأسرع الليث إلى منزله، وأحضر أوراقهوقلمه، وبدأ يحفظ القرآن الكريم،ثم درس الحديث والفقه والعلوم العربية، فسبق زملاءه، وساعده على ذلك نبوغه المبكر،وذكاؤه الفريد.
واصل الليث الدراسة والتعلم والحفظ، فكان كلما قرأ شيئًا فيالفقه أو الحديث عَلَقَ بذاكرته وحفظه فلا ينساه أبدًا، فقد كان قوي الذاكرة، جيدالحفظ، ولفت الفتى الليث الأنظار إليه بعلمه وورعه، وأصبحت له مكانة كبيرة بينأهله، يعرفونفضله، ويقدمونه على من سواه، ولكن الفتى لم يغترَّ بهذه الشهرة،ولم يخلد إليها ولا إلى التقدير الذي كان له وسط العلماء، بل استمر يتعلم ويتزودوينهل من غيره من العلماء، حتى صار أستاذًا يدرس للعلماء.
واشتاقت نفس الليثيومًا لزيارة بيت الله الحرام وزيارة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فشدَّ رحالهوأعد نفسه للسفر، وهناك في تلك الأراضي المقدسة كانت حلقات العلم منتشرة في كلمكان؛ والتقى هناك بـ(عطاء بن أبي رياح) و(ابن أبي مليكة) و(نافع مولى ابن عمر) و(ابن شهاب الزهري).. وغيرهم، فأخذ عنهم ونهل منهم رغم رسوخه في العلم، ومضت الأياموالسنون، وأصبح الليث شيخًا جاوز الخمسين من عمره، وهو لا يمل العلم والتعلم؛ حتىأصبح من كبار العلماء في عصره.
وكان الإمام الفقيه الليث بن سعد غنيًّا، ينفق كلسنة على الفقراء والمساكين أكثر من خمسين ألف دينار ولا يدخر منها شيئًا لنفسه،ويتصدق في كل صلاة على ثلاثمائة مسكين، ويطعم الناس عسل النحل وسمن البقر فيالشتاء، واللوز والسكر في الصيف.
جاءته امرأة ذات يوم وقالت له: يا شيخنا، إن ليابنًا مريضًا يشتهي أكلالعسل، فقال الليث: يا غلام، أعطها مرطًا من عسل (والمرط: مائة وعشرون رطلاً) وكان مع المرأة إناء صغير الحجم، فلما رآه الغلام قال: يا شيخنا إنها تطلب قليلاً من العسل، فقال الليث: إنها طلبت على قَدْرِهَا ونحننعطيها على قدرنا، وأمره أن يعطيها المرط.
ولم يكن الليث بن سعد كريمًا على أهلبلده فحسب، بل كان سخيًّا كريم اليد على الآخرين، فيحكى عنه أنه لما جاء إلىالمدينة المنورة بعث إليه الإمام مالك بن أنس بطبق من الرطب، فلم يشأ الليث أن يردالطبق إلى الإمام مالك خاويًا، فوضع في الطبق ألف دينار ورده إليه.
وقد شهد لهكثير من علماء عصره بعلمه وفضله؛ سئل الإمام أحمد بن حنبل ذات مرة عن الليث، فقال: الليث بن سعد كثير العلم، صحيح الحديث، وقال عنهيحيى بن بكير: ما رأيت أحدًاأكمل من الليث بن سعد، كان فقيه البدن، عربي اللسان، يحسن القرآن والنحو، ويحفظالحديث والشعر، حسن المذاكرة، لم أَرَمثله.
وقد عرض عليه الخليفة المهدي ذاتيوم أن يتولى القضاء، ويعطيه من بيت المالمائة ألف درهم، فرفض وقال: إني عاهدتالله ألا ألي شيئًا، وأعيذ أمير المؤمنينبالله ألا أفي بعهدي، فقال له المهدي: الله.. قال الليث: الله.. قال المهدي: انطلق فقد أعفيتك، وكان الليث زاهدًا في حكامالدنيا، مشغولاً عن الجاه والسلطان بغرس الأخلاق العظيمة في نفوس الناس، وكان يصلالنهار بالليل في العلم والعبادة ليرضي ربه.
وفي سنة 175هـ توفي الإمام الكبيرالليث بن سعد، فحزن الناس عليه حزنًاشديدًا، وكان الشافعي -رضي الله عنه- يحبلقاءه، فلم يمهله القدر فوقف يومًا على قبره وقال: لله درك يا إمام، لقد حزت أربعخصال لم يكملن لعالم:
العلم، والعمل، والزهد،والورع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alassil.forumsmusic.com
 
الليث بن سعد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منـتـديات سويعات الأصيل :: المنتديات الـعــــامه :: قسم الكتب العامه-
انتقل الى: